في الوقت الذي تؤكد فيه التوجيهات الرسمية وتوجهات تحديث القطاع العام على التمسك بالكفاءات الوطنية وحمايتها، والتصدي للتقاعد المبكر غير المبرر الذي يثقل كاهل أموال الضمان الاجتماعي، تكشف وقائع التخبط الإداري في وزارة الشباب عن نهج معاكس تماما يثير الاستهجان ويفتح الباب واسعا أمام التساؤل والمساءلة.
تتجه الأنظار نحو ملف تكنولوجيا المعلومات والتحول الرقمي في الوزارة، والذي شهد خلال سنوات طفرة ملموسة بعد بناء بنية تحتية رقمية حقيقية نقلت المؤسسة من برمجية وحيدة إلى أكثر من 20 منصة ونظاماً ذكيا، إضافة إلى رقمنة نحو 17 خدمة شبابية حيوية، وتفعيل نظام سير العمليات الإلكتروني (تراسل 2) بنسبة إنجاز تجاوزت 80% وربط كافة مواقع ومرافق الوزارة بالشبكة الحكومية الآمنة ومنظومات الرقابة الرقمية، وأتمتة نظام الدوام عبر تطبيقات الهواتف الذكية لتكون الوزارة من بين أوائل الجهات الحكومية في هذا المسار.
هذه الإنجازات قادها كوادر متخصصة تحمل مؤهلات دولية نوعية من بينها شهادات تطوير القطاع العام من جهات عالمية وتاريخ وظيفي يخلو من أي عقوبة مع تقارير أداء سنوية ممتاز.
وبدلا من تعزيز هذه النجاحات واستثمار الخبرات التي تملك سنوات خدمة طويلة قادرة على العطاء، شهدت الوزارة سلسلة من القرارات المربكة؛ بدأت بنقل القيادات الفنية الميدانية وإحالتها على التقاعد المبكر دون مبرر منطقي أو مسوغ إداري، تلاه تكليف مدراء بصورة متتالية ومؤقتة ولا تنطبق عليها تعليمات ديوان الخدمة والقرارات الناظمة، وصولا إلى إعلان شاغر للمديرية من جديد، ما يعكس حالة فراغ إداري وفقدان للبوصلة المؤسسية.
الأخطر في هذا المشهد هو ما ترتب على غياب الدراية الفنية؛ حيث أُنفقت عشرات الآلاف من الدنانير على شراء برمجيات أرشفة وأجهزة تجاوزت كلفتها عشرة الاف دينار رغم توفر بدائل وأنظمة فاعلة تكفي للغرض
والنتيجة الصادمة كانت فشل تشغيل هذه البرمجيات الجديدة كما يجب، واللجوء إلى تطبيقات المحادثات الفورية (مثل واتساب) لتبادل الكتب والمراسلات الرسمية بين المركز والميدان والعودة للنظام في الزمن الحجري، في مشهد يتناقض كليا مع معايير أمن المعلومات والتحول الرقمي الحكومي.
إن التخلي عن الكفاءات التي أسست المنظومة الرقمية ودفعها قسرا نحو التقاعد المبكر، بالتوازي مع التخبط الفني وهدر المخصصات المالية، يضع علامات استفهام كبرى أمام الجهات الرقابية، ويستدعي تدخلا عاجلا لوقف استنزاف الخبرات الوطنية وصون المال العام.
خاص
في الوقت الذي تؤكد فيه التوجيهات الرسمية وتوجهات تحديث القطاع العام على التمسك بالكفاءات الوطنية وحمايتها، والتصدي للتقاعد المبكر غير المبرر الذي يثقل كاهل أموال الضمان الاجتماعي، تكشف وقائع التخبط الإداري في وزارة الشباب عن نهج معاكس تماما يثير الاستهجان ويفتح الباب واسعا أمام التساؤل والمساءلة.
تتجه الأنظار نحو ملف تكنولوجيا المعلومات والتحول الرقمي في الوزارة، والذي شهد خلال سنوات طفرة ملموسة بعد بناء بنية تحتية رقمية حقيقية نقلت المؤسسة من برمجية وحيدة إلى أكثر من 20 منصة ونظاماً ذكيا، إضافة إلى رقمنة نحو 17 خدمة شبابية حيوية، وتفعيل نظام سير العمليات الإلكتروني (تراسل 2) بنسبة إنجاز تجاوزت 80% وربط كافة مواقع ومرافق الوزارة بالشبكة الحكومية الآمنة ومنظومات الرقابة الرقمية، وأتمتة نظام الدوام عبر تطبيقات الهواتف الذكية لتكون الوزارة من بين أوائل الجهات الحكومية في هذا المسار.
هذه الإنجازات قادها كوادر متخصصة تحمل مؤهلات دولية نوعية من بينها شهادات تطوير القطاع العام من جهات عالمية وتاريخ وظيفي يخلو من أي عقوبة مع تقارير أداء سنوية ممتاز.
وبدلا من تعزيز هذه النجاحات واستثمار الخبرات التي تملك سنوات خدمة طويلة قادرة على العطاء، شهدت الوزارة سلسلة من القرارات المربكة؛ بدأت بنقل القيادات الفنية الميدانية وإحالتها على التقاعد المبكر دون مبرر منطقي أو مسوغ إداري، تلاه تكليف مدراء بصورة متتالية ومؤقتة ولا تنطبق عليها تعليمات ديوان الخدمة والقرارات الناظمة، وصولا إلى إعلان شاغر للمديرية من جديد، ما يعكس حالة فراغ إداري وفقدان للبوصلة المؤسسية.
الأخطر في هذا المشهد هو ما ترتب على غياب الدراية الفنية؛ حيث أُنفقت عشرات الآلاف من الدنانير على شراء برمجيات أرشفة وأجهزة تجاوزت كلفتها عشرة الاف دينار رغم توفر بدائل وأنظمة فاعلة تكفي للغرض
والنتيجة الصادمة كانت فشل تشغيل هذه البرمجيات الجديدة كما يجب، واللجوء إلى تطبيقات المحادثات الفورية (مثل واتساب) لتبادل الكتب والمراسلات الرسمية بين المركز والميدان والعودة للنظام في الزمن الحجري، في مشهد يتناقض كليا مع معايير أمن المعلومات والتحول الرقمي الحكومي.
إن التخلي عن الكفاءات التي أسست المنظومة الرقمية ودفعها قسرا نحو التقاعد المبكر، بالتوازي مع التخبط الفني وهدر المخصصات المالية، يضع علامات استفهام كبرى أمام الجهات الرقابية، ويستدعي تدخلا عاجلا لوقف استنزاف الخبرات الوطنية وصون المال العام.
خاص
في الوقت الذي تؤكد فيه التوجيهات الرسمية وتوجهات تحديث القطاع العام على التمسك بالكفاءات الوطنية وحمايتها، والتصدي للتقاعد المبكر غير المبرر الذي يثقل كاهل أموال الضمان الاجتماعي، تكشف وقائع التخبط الإداري في وزارة الشباب عن نهج معاكس تماما يثير الاستهجان ويفتح الباب واسعا أمام التساؤل والمساءلة.
تتجه الأنظار نحو ملف تكنولوجيا المعلومات والتحول الرقمي في الوزارة، والذي شهد خلال سنوات طفرة ملموسة بعد بناء بنية تحتية رقمية حقيقية نقلت المؤسسة من برمجية وحيدة إلى أكثر من 20 منصة ونظاماً ذكيا، إضافة إلى رقمنة نحو 17 خدمة شبابية حيوية، وتفعيل نظام سير العمليات الإلكتروني (تراسل 2) بنسبة إنجاز تجاوزت 80% وربط كافة مواقع ومرافق الوزارة بالشبكة الحكومية الآمنة ومنظومات الرقابة الرقمية، وأتمتة نظام الدوام عبر تطبيقات الهواتف الذكية لتكون الوزارة من بين أوائل الجهات الحكومية في هذا المسار.
هذه الإنجازات قادها كوادر متخصصة تحمل مؤهلات دولية نوعية من بينها شهادات تطوير القطاع العام من جهات عالمية وتاريخ وظيفي يخلو من أي عقوبة مع تقارير أداء سنوية ممتاز.
وبدلا من تعزيز هذه النجاحات واستثمار الخبرات التي تملك سنوات خدمة طويلة قادرة على العطاء، شهدت الوزارة سلسلة من القرارات المربكة؛ بدأت بنقل القيادات الفنية الميدانية وإحالتها على التقاعد المبكر دون مبرر منطقي أو مسوغ إداري، تلاه تكليف مدراء بصورة متتالية ومؤقتة ولا تنطبق عليها تعليمات ديوان الخدمة والقرارات الناظمة، وصولا إلى إعلان شاغر للمديرية من جديد، ما يعكس حالة فراغ إداري وفقدان للبوصلة المؤسسية.
الأخطر في هذا المشهد هو ما ترتب على غياب الدراية الفنية؛ حيث أُنفقت عشرات الآلاف من الدنانير على شراء برمجيات أرشفة وأجهزة تجاوزت كلفتها عشرة الاف دينار رغم توفر بدائل وأنظمة فاعلة تكفي للغرض
والنتيجة الصادمة كانت فشل تشغيل هذه البرمجيات الجديدة كما يجب، واللجوء إلى تطبيقات المحادثات الفورية (مثل واتساب) لتبادل الكتب والمراسلات الرسمية بين المركز والميدان والعودة للنظام في الزمن الحجري، في مشهد يتناقض كليا مع معايير أمن المعلومات والتحول الرقمي الحكومي.
إن التخلي عن الكفاءات التي أسست المنظومة الرقمية ودفعها قسرا نحو التقاعد المبكر، بالتوازي مع التخبط الفني وهدر المخصصات المالية، يضع علامات استفهام كبرى أمام الجهات الرقابية، ويستدعي تدخلا عاجلا لوقف استنزاف الخبرات الوطنية وصون المال العام.
التعليقات
إقصاء الكفاءات في وزارة الشباب .. علامات استفهام حول إدارة التحول الرقمي !!
التعليقات