وكالة الجزيرة للأنباء -رغم مكانتها الكبيرة وبوصفها " أم الجامعات"، تتصاعد أصوات طلبة الجامعة الأردنية مشتكين أحوالهم ولا سيما طلبة كلية الرياضة الذين يعانون واقع خدمي وأكاديمي لا ينسجم مع سمعة مؤسسة تقدم أنموذجًا في التعليم العالي.
ففي الوقت الذي يُفترض أن تكون القاعات مهيأة لاستقبال الطلبة، تقوم الجامعة بتنفيذ أعمال صيانة للقاعات الدراسية خلال الفصل الدراسي وأُثناء ساعات الدوام الرسمي مما أدى إلى نقل المحاضرات إلى مكتبة الجامعة.
لم تنته الأزمة، فرغم الإصلاحات المتكررة لا زالت القاعات تفتقر لعدد كافي من المقاعد حيث لا تتسع بعض القاعات لأعداد المسجلين فعلًا!!
في شكوى لـرم، أكدت طالبات أن المشكلة الكبرى تكمن في تسجيل المواد، إذ يمنع البعض من الالتحاق بمواد إجبارية بحجة "عدم توفر سعة"، ما يضطرهم إلى تأجيلها للفصل الذي يليه ويُعيق تخرجهم.
وأشاروا إلى أن غياب التنسيق بين جداول المحاضرات والتدريب الميداني، يربك الطلبة فالبعض يحتاج للدوام طيلة أيام الأسبوع من أجل محاضرة واحدة فقط، دون الاستجابة لمطالبهم بفتح شُعب بديلة بحجة عدم توفر كوادر أو أماكن.
أما التدريب الميداني، فوصفوه بـ "رحلة بحث شاقة"، فالجامعة لا تُقدم أي تسهيلات أو تنسيق للطلبة إنما تطلب منهم تأمين موافقات المدارس بأنفسهم، ما دفعهم للتنقل بين مدارس عدة لتُقابل طلباتهم بالرفض!!
وإلى جانب البنية التحتية، أكد الطلبة أن الكلية تعاني من أعطال واضحة في مرافق يُفترض أنها أساسية في كلية رياضية حيث الأبواب تالفة والنوافذ مكسرة في مرافق السباحة، ما يطرح تساؤلات حول معايير السلامة والصحة العامة.
وفي ظل ما تشهده الجامعة من حال، فالسؤال الذي يطرح نفسه اليوم: أين إدارة الجامعة من كل ما يحدث؟ وكيف يتم المرور عن ملاحظات كهذه ؟
وكيف تكون الجامعة بقاعات لا تتسع لطلبتها، ومواد لا تُطرح، وتدريب ميداني بلا تنظيم؟
الطلبة أكدوا أن مطالبهم تتجلى في معالجة أكبر قدر ممكن الملاحظات وتوفير قاعات مجهزة تستوعب الأعداد التي تقبلها الكلية في كل فصل، بالإضافة إلى تسهيل طرح المواد وتنظيم الجداول بما يتناسب مع خطة الطالب ومنحهم حقهم في بيئة جامعية تحفظ كرامتهم..