الملك المطمئن


وكالة الجزيرة للأنباء -بقلم دكتور يوسف عبيدالله خريسات
﴿وَتَعَاوَنُوا عَلَى الْبِرِّ وَالتَّقْوَى وَلَا تَعَاوَنُوا عَلَى الْإِثْمِ وَالْعُدْوَانِ﴾
تمضي السياسة بخطوات هادئة في الوقت الطبيعي لكن في اللحظات الاستثنائية تظهر معادن الرجال وتنكشف حقيقة المواقف ويعلو صوت العروبة حين تجد من يحملها بصدق ومسؤولية وفي مثل هذه اللحظات يتقدم الملك عبد الله الثاني قلبا عربيا يشعر بوجع أمته ويحرص على الاطمئنان على أشقائه
فالملك المطمئن ليس من يطمئن على بلاده وحدها بل من يجعل الطمأنينة رسالة بينه وبين إخوته العرب وعندما يتواصل مع قادة الدول العربية في أوقات القلق والاضطراب فإن هذا التواصل يصبح تعبيرا عن شعور عميقا بالمسؤولية العربية المشتركة وعن إدراك بأن الأمة في لحظات الشدة تحتاج إلى صوت ومواقف تجمعها
ومن هذه المعاني تتجلى سياسة الأردن بقيادة الملك عبد الله الثاني فالأردن دائما حاضر بالفعل والقول من لبنان حين أصابته الأزمات إلى قطاع غزة حيث يشتد الألم الإنساني كانت المساعدات الأردنية تصل حاملة الدواء والغذاء والرسالة معا
وهذا الدور الأردني هو امتداد لتاريخه السياسي والأخلاقي تاريخ يرى في الأردن جزءا من جسد عربي واحد إذا اشتكى منه عضو تداعى له سائر الجسد بالاهتمام والنجدة
وقد عبر الشعر العربي عن هذا المعنى حين قال الشاعر
بلاد العرب أوطاني من الشام لبغدان
ومن نجد إلى يمن إلى مصر فتطوان
ففي زمن الاضطراب يكون الموقف مسؤولية وفي الموقف الأردني تتجسد حقيقة واضحة أن القيادة تؤمن بأمتها وأنها سند لإخوته وأن الملك صوت الطمأنينة العربي في زمن القلق ويظل الأردن شريانا عربيا صافيا يحمل نبض العروبة الصادق



عدد المشاهدات : (5)

تعليقات القراء

لا يوجد تعليقات


أكتب تعليقا

لن ينشر أي تعليق يتضمن اسماء اية شخصية او يتناول اثارة للنعرات الطائفية او العنصرية آملين التقيد بمستوى راقي بالتعليقات حيث انها تعبر عن مدى تقدم وثقافة زوار وكالة الجزيرة للأنباء علما ان التعليقات تعبر عن راي اصحابها فقط.
الاسم :
البريد الالكتروني :
اظهار البريد الالكتروني
التعليق :
رمز التحقق : تحديث الرمز
أكتب الرمز :