ناقشت اللجنة المالية النيابية، برئاسة النائب الدكتور نمر السليحات، اليوم الأحد، موازنة وزارة الاستثمار للسنة المالية 2026، وذلك بحضور وزير الاستثمار طارق أبو غزالة، وأمين عام الوزارة زاهر القطارنة، ومدير عام دائرة الموازنة العامة بالوكالة أيمن أبو الرب.
وأكد السليحات أن الوزارة تشكّل ركيزة أساسية في تعزيز جاذبية البيئة الاستثمارية في الأردن، مشيراً إلى أن عملها يستند إلى قانون البيئة الاستثمارية لسنة 2022 وما تلاه من أنظمة وتعليمات تهدف إلى تبسيط الإجراءات وزيادة الاستقطاب الاستثماري، ولا سيما عبر النافذة الاستثمارية.
وأضاف أن اللجنة المالية تتابع عن كثب مدى تأثير تطبيق القانون على واقع الاستثمار، داعياً إلى قياس نجاحه في جذب الاستثمارات الأجنبية، وتحسين الحوافز، ومعالجة التحديات المرتبطة بالنافذة الاستثمارية.
كما طلب السليحات تزويد اللجنة خطياً بإنجازات عام 2025، وخاصة حجم الاستثمارات والقطاعات المستفيدة.
وأشار السليحات إلى أهمية دور الوزارة في المشاريع الكبرى لعام 2026، وعلى رأسها مشروع مدينة عمرة، إضافة إلى ما تحقق ضمن مسارات رؤية التحديث الاقتصادي، وجهود إعداد الخارطة الاستثمارية، وتعزيز الشراكة مع القطاع الخاص، وتطوير عمل المناطق التنموية والحرة والخدمات الإلكترونية.
وخلال النقاش، طرح اعضاء اللجنة تساؤلات حول واقع بيئة الاستثمار وقدرتها على الإسهام في النمو الاقتصادي وتطوير القطاعات الإنتاجية، مؤكدين أن جاذبية البيئة الاستثمارية تعتمد على وضوح التشريعات، وتوفّر البيانات، وسهولة الإجراءات، إضافة إلى الاستقرار الاقتصادي والإداري.
وأوضح النواب أن تقييم واقع الاستثمار يستند إلى مؤشرات تشمل حجم المشاريع المستقطبة، وطبيعة القطاعات المستهدفة، وارتباطها بفرص العمل والتنمية، إلى جانب تطور الإجراءات وزمن إنجاز المعاملات وتفعيل الأنظمة الإلكترونية والنافذة الموحدة.
من جانبه، أكد وزير الاستثمار طارق أبو غزالة أن الوزارة تعمل على تطوير منظومة الاستثمار عبر تحديث الأنظمة الإلكترونية وتسهيل الإجراءات أمام المستثمرين، مشيراً إلى تنفيذ مجموعة من الإصلاحات الرامية إلى تعزيز التنافسية وتحسين بيئة الأعمال.
وبيّن أبو غزالة أن الوزارة تتابع المشاريع الاستثمارية الجديدة والقائمة لضمان تنفيذها ضمن الأطر الزمنية المحددة، بما يعزّز ثقة المستثمرين ويحقق الأثر الاقتصادي المطلوب.
كما استعرض موازنة الوزارة لعام 2026، والتي بلغت نحو 8.3 مليون دينار، بزيادة تُقدّر بـ 1.5 مليون دينار عن العام السابق، موضحاً أن الزيادة تركزت في النفقات الجارية والرأسمالية.
وأشار إلى أن الارتفاع في النفقات الجارية جاء لتغطية متطلبات تشغيلية أساسية وتحسين كفاءة العمل المؤسسي، فيما خُصصت النفقات الرأسمالية لتنفيذ مشاريع تطويرية تهدف إلى تحديث البنية التحتية للخدمات الإلكترونية وأنظمة دعم بيئة الاستثمار، بما يسهم في رفع مستوى الخدمات وتسريع الإجراءات.
التعليقات