في خضم مشهد إقليمي مضطرب تختلط صفارات الإنذار بضجيج السماء لا يبدو ما يحدث مجرد فوضى عابرة بل لحظة إعادة تشكيل تكتب ملامحها تحت الضغط فالتاريخ لا يصنعه الهدوء بل تلك اللحظات التي تسبق التحولات الكبرى وفي قلب هذا المشهد تبرز حقيقة لا تحتمل التأجيل أن من لا يملك قراره يصاغ له قرار لا يشبهه فالدول التي تتأخر في قراءة التحولات لا تخسر فقط موقعها بل تدفع إلى الهامش دون أستئذان
الأردن اليوم يقف في قلب منطقة تتغير قواعدها بسرعة وهنا لا يكمن التحدي الحقيقي فقط في ما يحدث خارج الحدود بل في كيفية إدارة الداخل تحت هذا الضغط فهل نرتقي لمستوى اللحظة أم ننشغل بمعارك جانبية لقد أصبح واضحا أن خطاب المناكفات والتشكيك والتجريح وتبادل التهم هذا وطني وذاك معارض لم يعد إختلاف بل تحول إلى إستنزاف مباشر لقدرة العقل الجمعي للدولة على التماسك إنها لحظات لا يقاس الوعي بإرتفاع الصوت بل بقدرته على حماية المعنى لكن الخطر يبدأ حين يتحول إلى حالة إستقطاب تفقدنا القدرة على إنتاج موقف وطني جامع فالدول لا تضعف فقط تحت الضغط الخارجي بل حين تفقد قدرتها على ترتيب أولوياتها من الداخل لإعادة ضبط الخطاب وترشيد فالنقد الذي يقدم حلولا أما النقد الذي يكتفي بالتشكيك فهو عبء مهما كان صاخبا لابد أن لا نتجاهل ساحة الوعي العام وفي زمن تتسارع فيه المعلومات قد تكون الكلمة غير الدقيقة أخطر من أي حدث نراه نحتاج قاعدة إجتماعية صلبة وأكثر وعيا.
أما إدارة الإختلاف السياسي فهي الإختبار الأهم فالمعارضة ليست خطرا إن كانت مسؤولة والموالاة ليست ضمانا إن غاب عنها النقد وبين هذا وذاك تبقى الحاجة إلى مساحة وطنية مشتركة لا تقصي أحدا ولا تسمح بإنزلاق الجميع جميعا يريد الدولة قوية لكننا أمام حقيقة أننا لا نملك تغيير مسار الإقليم لكننا نملك أن نحسن إدارة أنفسنا من الداخل فالأوطان لا تحمى فقط على الحدود بل تحمى أيضا من التآكل الصامت في الداخل وحين يعلو الضجيج من حولنا فإن قوتنا وأعظم ما نملكه هو أن نبقى متماسكين لا متنازعين في إقليم من سيخرج منه لن يعود .
بقلم الدكتور فواز أبوتايه.
في خضم مشهد إقليمي مضطرب تختلط صفارات الإنذار بضجيج السماء لا يبدو ما يحدث مجرد فوضى عابرة بل لحظة إعادة تشكيل تكتب ملامحها تحت الضغط فالتاريخ لا يصنعه الهدوء بل تلك اللحظات التي تسبق التحولات الكبرى وفي قلب هذا المشهد تبرز حقيقة لا تحتمل التأجيل أن من لا يملك قراره يصاغ له قرار لا يشبهه فالدول التي تتأخر في قراءة التحولات لا تخسر فقط موقعها بل تدفع إلى الهامش دون أستئذان
الأردن اليوم يقف في قلب منطقة تتغير قواعدها بسرعة وهنا لا يكمن التحدي الحقيقي فقط في ما يحدث خارج الحدود بل في كيفية إدارة الداخل تحت هذا الضغط فهل نرتقي لمستوى اللحظة أم ننشغل بمعارك جانبية لقد أصبح واضحا أن خطاب المناكفات والتشكيك والتجريح وتبادل التهم هذا وطني وذاك معارض لم يعد إختلاف بل تحول إلى إستنزاف مباشر لقدرة العقل الجمعي للدولة على التماسك إنها لحظات لا يقاس الوعي بإرتفاع الصوت بل بقدرته على حماية المعنى لكن الخطر يبدأ حين يتحول إلى حالة إستقطاب تفقدنا القدرة على إنتاج موقف وطني جامع فالدول لا تضعف فقط تحت الضغط الخارجي بل حين تفقد قدرتها على ترتيب أولوياتها من الداخل لإعادة ضبط الخطاب وترشيد فالنقد الذي يقدم حلولا أما النقد الذي يكتفي بالتشكيك فهو عبء مهما كان صاخبا لابد أن لا نتجاهل ساحة الوعي العام وفي زمن تتسارع فيه المعلومات قد تكون الكلمة غير الدقيقة أخطر من أي حدث نراه نحتاج قاعدة إجتماعية صلبة وأكثر وعيا.
أما إدارة الإختلاف السياسي فهي الإختبار الأهم فالمعارضة ليست خطرا إن كانت مسؤولة والموالاة ليست ضمانا إن غاب عنها النقد وبين هذا وذاك تبقى الحاجة إلى مساحة وطنية مشتركة لا تقصي أحدا ولا تسمح بإنزلاق الجميع جميعا يريد الدولة قوية لكننا أمام حقيقة أننا لا نملك تغيير مسار الإقليم لكننا نملك أن نحسن إدارة أنفسنا من الداخل فالأوطان لا تحمى فقط على الحدود بل تحمى أيضا من التآكل الصامت في الداخل وحين يعلو الضجيج من حولنا فإن قوتنا وأعظم ما نملكه هو أن نبقى متماسكين لا متنازعين في إقليم من سيخرج منه لن يعود .
بقلم الدكتور فواز أبوتايه.
في خضم مشهد إقليمي مضطرب تختلط صفارات الإنذار بضجيج السماء لا يبدو ما يحدث مجرد فوضى عابرة بل لحظة إعادة تشكيل تكتب ملامحها تحت الضغط فالتاريخ لا يصنعه الهدوء بل تلك اللحظات التي تسبق التحولات الكبرى وفي قلب هذا المشهد تبرز حقيقة لا تحتمل التأجيل أن من لا يملك قراره يصاغ له قرار لا يشبهه فالدول التي تتأخر في قراءة التحولات لا تخسر فقط موقعها بل تدفع إلى الهامش دون أستئذان
الأردن اليوم يقف في قلب منطقة تتغير قواعدها بسرعة وهنا لا يكمن التحدي الحقيقي فقط في ما يحدث خارج الحدود بل في كيفية إدارة الداخل تحت هذا الضغط فهل نرتقي لمستوى اللحظة أم ننشغل بمعارك جانبية لقد أصبح واضحا أن خطاب المناكفات والتشكيك والتجريح وتبادل التهم هذا وطني وذاك معارض لم يعد إختلاف بل تحول إلى إستنزاف مباشر لقدرة العقل الجمعي للدولة على التماسك إنها لحظات لا يقاس الوعي بإرتفاع الصوت بل بقدرته على حماية المعنى لكن الخطر يبدأ حين يتحول إلى حالة إستقطاب تفقدنا القدرة على إنتاج موقف وطني جامع فالدول لا تضعف فقط تحت الضغط الخارجي بل حين تفقد قدرتها على ترتيب أولوياتها من الداخل لإعادة ضبط الخطاب وترشيد فالنقد الذي يقدم حلولا أما النقد الذي يكتفي بالتشكيك فهو عبء مهما كان صاخبا لابد أن لا نتجاهل ساحة الوعي العام وفي زمن تتسارع فيه المعلومات قد تكون الكلمة غير الدقيقة أخطر من أي حدث نراه نحتاج قاعدة إجتماعية صلبة وأكثر وعيا.
أما إدارة الإختلاف السياسي فهي الإختبار الأهم فالمعارضة ليست خطرا إن كانت مسؤولة والموالاة ليست ضمانا إن غاب عنها النقد وبين هذا وذاك تبقى الحاجة إلى مساحة وطنية مشتركة لا تقصي أحدا ولا تسمح بإنزلاق الجميع جميعا يريد الدولة قوية لكننا أمام حقيقة أننا لا نملك تغيير مسار الإقليم لكننا نملك أن نحسن إدارة أنفسنا من الداخل فالأوطان لا تحمى فقط على الحدود بل تحمى أيضا من التآكل الصامت في الداخل وحين يعلو الضجيج من حولنا فإن قوتنا وأعظم ما نملكه هو أن نبقى متماسكين لا متنازعين في إقليم من سيخرج منه لن يعود .
التعليقات