النشامى… حكاية نجوم على قلب واحد !!


وكالة الجزيرة للأنباء - دعاء الموسى

حين يصدح صوت المعلق معلناً عن هدف أردني في الدوحة، أو تمريرة حاسمة في الملاعب الكورية، أو تألق لافت في القارة العجوز، أو حتى في الملاعب العراقية، لا تتجه الأنظار فقط لصاحب الإنجاز، بل ترحل القلوب فوراً إلى "ستوري" زميله، وتغريدة رفيقه، ومنشور ابن بلده.

خلف كل هدف يُسجل في الملاعب الخارجية؛ تجد مباركة من "موسى وعلوان"، وفخر بكلمات "يزن والعزايزة"، ودعوات من القلب يرسلها "يزيد ومرضي"، وإشادات يبدع بها الروابدة وجاموس، هنا تكمن الحكاية الحقيقية؛ نحن لا نشاهد مجرد محترفين يبحثون عن أرقام شخصية، نحن نشاهد عائلة قررت أن يكون نجاح الفرد هو عيدٌ للجماعة، وصعود الصديق هو فخرٌ للرياضة بأكملها.

هذه الروح التي سكنت قلوب النشامى هي التي هزمت المستحيل قبل أن تهزمه الأقدام، ففي معسكراتهم، يذوب الفارق بين النجم والبديل، وبين المخضرم والشاب، لتنتقل هذه "العدوى الإيجابية" من غرف الملابس إلى ساحات الاحتراف الخارجي.

لقد حول هؤلاء الأبطال منصات التواصل الاجتماعي من مجرد شاشات جافة إلى ساحات فخر وطني، يثبتون فيها للعالم أجمع أن كلمة "أنا" قد شُطبت من قاموسهم، وحلت مكانها "نحن" بكل عنفوانها وكبريائها، كونهم يدركون بوعيهم الكبير أن تألق أحدهم هو تمهيد للطريق أمام البقية، وأن نجاح "التعمري" يفتح الأبواب لـ "النعيمات"، وصمود "العرب" يعزز ثقة "الرشدان" ورفاقه.

هذه هي الصورة المثالية التي يجب أن يكون عليها القدوة؛ دعمٌ في العثرة قبل الفرح بالإنجاز، وتواضعٌ عند القمة بنسب الفضل للمجموعة، وولاءٌ مطلق لراية النجمة السباعية التي تظلل أحلامهم، تثبت أن هذا التلاحم هو "السر المقدّس" وراء كل فرحة أردنية وخلف كل فخر وطني.

أما اليوم فالجميع يقف فخرًا وعزًا وشموخًا لما صعنوه هؤلاء الأبطال على مدار هذه السنوات من رفعة ومستوى عالي للكرة الأردنية بين كبرى منتخبات العالم.



عدد المشاهدات : (5)

تعليقات القراء

لا يوجد تعليقات


أكتب تعليقا

لن ينشر أي تعليق يتضمن اسماء اية شخصية او يتناول اثارة للنعرات الطائفية او العنصرية آملين التقيد بمستوى راقي بالتعليقات حيث انها تعبر عن مدى تقدم وثقافة زوار وكالة الجزيرة للأنباء علما ان التعليقات تعبر عن راي اصحابها فقط.
الاسم :
البريد الالكتروني :
اظهار البريد الالكتروني
التعليق :
رمز التحقق : تحديث الرمز
أكتب الرمز :