وكالة الجزيرة للأنباء -دعاء الموسى
دخل سباق المنافسة على لقب دوري المحترفين مرحلة "كسر العظم" كما وُصفت، حيث رسمت نتائج الجولة الحالية ملامح شبه نهائية لشكل منصة التتويج، وسط أفراح في الشمال، وحسرة في المعسكر الأزرق، وطموح متجدد في القطب الأخضر.
الملكي "يُغرد" وحيدًا.. وخطوتان عن اللقب
يواصل نادي الحسين عزفه المنفرد على قمة الترتيب، مؤكداً أن طموحاته هذا الموسم لا سقف لها، بعد "الخماسية" المرعبة في شباك السرحان، والتي رفعت رصيد الملكي إلى 55 نقطة، ليصبح اللقب قاب قوسين أو أدنى من خزائنهم.
الأرقام تقول أن الحسين يحتاج للفوز في مواجهتيه القادمين أمام شباب الأردن والسرحان ليُعلن نفسه بطلًا رسميًا قبل قمة الفيصلي، محققاً بذلك لقبه الثالث على التوالي في سطوة تاريخية غير مسبوقة لكرة الشمال.
تعثر "الزعيم".. هل تبخرت أحلام الحفاظ على اللقب؟
في المقابل، نزل تعادل الفيصلي أمام الأهلي (2-2) كالصاعقة على جماهير "الأزرق، هذا التعادل لم يكن مجرد فقدان لنقطتين، بل كان بمثابة ضربة موجعة للحظوظ المنافسة على الصدارة، فبعد أسابيع من المطاردة الشرسة، وجد الفيصلي نفسه يتراجع خطوة للوراء في وقت لا يقبل فيه الخطأ، مما جعل مهمة اللحاق بالحسين "معقدة حسابياً" وتتوقف على تعثر المتصدر في أكثر من مناسبة، وهو أمر يبدو صعبًا في ظل الحالة الفنية التي يعيشها الأصفر.
أما الوحدات فقد أثبت أنه "مقاتل" لا يعرف اليأس، فبعد العودة القوية للأخضر في الآونة الأخيرة والتي أعادت ترتيب الأوراق في المقدمة، فمواجهة الوحدات اليوم أمام الجزيرة تعتبر مفصلية؛ فالفوز فيها لا يعني فقط تقليص الفوارق، بل يعني الانقضاض على "وصافة" الترتيب وتضييق الخناق على الفيصلي، مستغلًا الحالة المعنوية العالية للاعبيه.
واليوم بات الدوري الآن يلعب على "جزئيات" صغيرة، فالقاعدة الذهبية اليوم لأندية المقدمة: "خدمة النفس أولاً، وانتظار هدايا الآخرين ثانياً"، أي أن تعثر لأي فريق من أقطاب القمة سيعني "هدية ثمينة" للمنافس المباشر.
وبين طموح الحسين في الحفاظ على السطوة، ورغبة الفيصلي في معجزة اللحظات الأخيرة، وإصرار الوحدات على استعادة البريق.. تبقى أنفاس الجماهير محبوسة لحين إطلاق صافرة النهاية في كافة المواجهات المتبقية.