وكالة الجزيرة للأنباء - سارعت وسائل إعلام إيرانية رسمية، على رأسها وكالة تسنيم التابعة للحرس الثوري، إلى وصف محاولة الاغتيال التي تعرض لها الرئيس الأمريكي، دونالد ترامب، مساء السبت، بأنها "مسرحية" و"عرض عصابات" مدبّر لأغراض انتخابية.
وعلّقت تسنيم فور وقوع الحدث الأمني في حفل عشاء جمعية مراسلي البيت الأبيض في فندق هيلتون بواشنطن، معتبرة أنه "يشبه تماماً" محاولة الاغتيال السابقة التي تعرّض لها ترامب في تجمع انتخابي بولاية بنسلفانيا عام 2024، والتي أصيب فيها برصاصة في أذنه.
وأضافت الوكالة: "استغل ترامب ذلك الحدث في دعايته الانتخابية، ويزعم البعض أن الحدث الحالي ربما يكون قد تم التخطيط له مسبقاً لانتخابات التجديد النصفي".
وذهبت الوكالة إلى أبعد من ذلك، إذ قدمت ما وصفته بـ"أدلة" على التخطيط المسبق، مستندة إلى تصريح أدلت به المتحدثة باسم البيت الأبيض، كارولين ليفيت، قبل الحفل مباشرة، وقالت فيه: "سيكون هناك إطلاق نار الليلة!". واعتبرت تسنيم أن هذا التصريح ليس عفوياً، بل جزء من "سيناريو مُعد سلفاً".
كما انتقدت الوكالة رد فعل ترامب نفسه، مشيرة إلى أنه لم يبدِ أي شعور بـ "الخطر الحقيقي"، مضيفة أن الرئيس الأمريكي "وجد وقتاً لنشر تغريدة يصور فيها نفسه كبطل شجاع، بل وأعلن استعداده للبقاء في الحفل". واعتبرت ذلك دليلاً إضافياً على أن الحادث كان "مفتعلاً".
ويأتي هذا الموقف الإيراني، فيما كانت طهران قد واجهت اتهامات أمريكية بوقوفها وراء محاولة لاغتيال ترامب أثناء حملته الانتخابية في 2024.
ونفت حينها وزارة الخارجية الإيرانية أي تورط في أي محاولات اغتيال سابقة ضد ترامب، ووصفت مثل هذه الاتهامات بأنها "ملفقة وذات دوافع سياسية خبيثة".