وكالة الجزيرة للأنباء -تأبى الإثارة أن تنفك عن نهائيات بطولات كرة القدم، إلا أن نهائية بطولة كأس الأمم الإفريقية 2025 التي واجه بها المغرب السنغال، جمعت بين كل عناصر الإثارة والغرابة.
لم تنته فصول المباراة الأطول في البطولة عند دموع الخسارة إلا أنها اختلطت بالدماء من جراء إصابة قوية تعرض لها اللاعب نايل العيناوي أسقطته أرضا لدقائق، إلى جانب ما رافق المباراة من قرار انسحاب وشغب واحتدام.
ومنح السنغالي بابي جاي بلاده اللقب الثاني في تاريخ البطولة بتسديدة في الدقيقة 94 من وقت الشوط الإضافي الأول.
واستمرت أحداث المباراة في إثارة وكر وفر، إلى أن ألغى الحكم في الدقائق الأخيرة من الوقت الأصلي للمباراة هدفا للسنغال.
وسجل الهدف عبد الله سيك بعد متابعة لكرة عالية بالقرب من مرمى المغرب، قابلها بضربة رأسية إلى داخل الشباك، لكن الحكم أطلق صافرته بداعي وجود مخالفة من أحد لاعبي السنغال ضد أشرف حكيمي.
انسحاب مؤقت وأعتذار لكرة القدم
في الدقيقة 96 أدى سقوط إبراهيم دياز داخل منطقة الجزاء أثناء تنفيذ ركلة ركنية إلى غضب أسوط الأطلس ومطالبتهم بركلة جزاء بداعي التعرض للإصابة.
لوقف الحكم المباراة ويعطي "الفار" قراره باحتساب ركلة جزاء، بعد اشتباك بين عناصر من الطاقمين الفنيين.
وبعد احتساب الحكم ركلة الجزاء، ثارت الأجواء داخل الملعب وفي المدرجات، حيث حاول بعض المشجعين السنغاليين النزول، في الوقت الذي طلب فيه المدرب بابي ثياو من لاعبيه المغادرة والانسحاب.
وبعد فترة وجيزة، اتجه أغلب لاعبي السنغال لغرفة الملابس، بينما بقي بعضهم، وعلى رأسهم ساديو ماني، الذي عقد بعض المشاورات، وأقنع زملاءه في النهاية بالعودة للملعب.
وتراجع مدرب السنغال في نفس الوقت عن موقفه، ليطلب من لاعبيه العودة للملعب، فيما ركض ماني نحو غرفة الملابس لإعادة باقي زملائه، من أجل استئناف اللعب.
وقدّم المدرب باب تياو اعتذاره "لكرة القدم" بعد فوضى النهائي قائلا: " "في تلك اللحظة لم نكن موافقين، هذا كل ما في الأمر. لا أريد العودة إلى تفاصيل المباراة، لأنه بعد التفكير لم يعجبني إطلاقا أنني طلبت من اللاعبين الخروج. أعتذر لكرة القدم. وبعد أن فكرت أعَدْتُهم إلى الملعب. نحن نعرف ما حصل بعد ذلك".
واعتبرت الجماهير اللاعب ساديو ماني رجلا للمباراة جراء موقفه البطولي وإصراره على استمرار المواجهة.
دياز ينفذ والركراكي ينفعل
وأعقب عودة لاعبي السنغال بعض المناوشات بين لاعبي المغرب والسنغال، مما دفع الحكم لإنذار الحارس إدوارد ميندي.
وذهب إبراهيم دياز لتنفيذ ركلة الجزاء، لكنه خيب آمال الجميع بتنفيذها بطريقة ضعيفة، تصدى لها ميندي بسهولة مبالغة.
وأعقب الركلة الضائعة تعنيف من جانب وليد الركراكي مدرب المغرب، للاعبه، بسبب سوء تنفيذه لركلة الجزاء، ليظهر اللاعب في مشادة كلامية مع مدربه، الذي استبدله في مستهل الشوط الإضافي الأول.
اعتذار غير مقبول
اعتذر إبراهيم دياز، نجم المغرب، لاعبي أسود الأطلس على إهداره لركلة جزاء في المباراة النهائي بكأس أمم إفريقيا أمام السنغال.
ووفقا لوسائل إعلام مغربي، اعتذر إبراهيم دياز لزملائه في غرفة الملابس أمام المجموعة كاملة قبل أن ينفجر باكيا.
وأشار إلى أن قادة أسود الأطلس غاضبون بشدة من تصرف نجم ريال مدريد في تنفيذ ركلة الجزاء، ولم يسامحوه.
وأوضح أن المجموعة تعيش حالة من الصدمة، ويسود الارتباك على وضع اللاعبين عقب خسارة النهائي.