رغم اللعب لبرشلونة .. 4 أشياء تجعل لامين يامال أقرب لرونالدو من ميسي


وكالة الجزيرة للأنباء -في أروقة "لا ماسيا" حيث يُعتبر ليونيل ميسي هو المعيار الأوحد والنموذج المثالي الذي يُدرس لكل ناشئ، يبدو أن الفتى الذهبي الجديد، لامين يامال، قد قرر التمرد على هذه القوالب التقليدية.

فرغم ارتداء يامال لقميص البلوغرانا وحمله لآمال الجماهير الكتالونية في استنساخ حقبة ميسي، إلا أن سلوكه داخل الملعب وخارجه يكشف عن حمض نووي كروي ينتمي لمدرسة الأسطورة البرتغالي كريستيانو رونالدو أكثر من انتمائه لإرث البرغوث الأرجنتيني.

شخصية يامال المتفجرة تظهر أنه يملك من رونالدو أكثر مما يمكله من ميسي، وهو ما يتجلى في 4 جوانب جوهرية تجعله الوريث الفعلي لعقلية "الدون" البرتغالي:

أولاً: لغة الجسد واحتفالات السيادة

بينما كان ميسي يحتفل بهدوء أو برفع يديه نحو السماء في امتنان صامت، يميل يامال إلى الاحتفالات التي تحمل طابع التحدي والسيطرة.

لقطة جلوسه ببرود تام على اللوحات الإعلانية بعد هدفه العالمي الأخير ضد ريال أوفييدو لم تكن مجرد صدفة، بل كانت محاكاة بصرية صريحة لاحتفال شهير لكريستيانو رونالدو.

يامال لا يكتفي بالتسجيل، بل يبحث عن اللقطة التي تُخلد عظمته الشخصية في تلك اللحظة؛ وهو ما يعكس رغبة رونالدية في فرض الهيمنة النفسية على المنافسين فوق مسرح المباراة.

ثانياً: الانجذاب للأضواء وكاريزما الرجل الاستعراضي

عُرف ميسي طوال مسيرته بالخجل والانطوائية والهروب من عدسات الكاميرا، مفضلاً أن تتحدث مهارته نيابة عنه.

في المقابل، يمتلك يامال شخصية استعراضية بالفطرة؛ فهو يستمتع بكونه محور الحدث، ويتعامل مع الضغوط الإعلامية كوقود للتألق.

يامال يدرك قيمة صورته الذهنية، ويجيد التعامل مع الكاميرا بذكاء اجتماعي وجرأة تذكرنا ببدايات رونالدو الشاب الذي كان يرى في النجومية جزءاً لا يتجزأ من كونه لاعباً محترفاً، وهو ما يجعله أيقونة بصرية تتجاوز حدود المستطيل الأخضر.

ثالثاً: بناء الإمبراطورية والعلامة التجارية

يركز المحيطون بيامال على تحويله إلى ماركة عالمية منذ اللحظات الأولى، وهو نهج يبتعد تماماً عن أسلوب ميسي الذي كانت علامته التجارية نتاجاً تلقائياً لموهبته.

يامال يسير على خطى رونالدو في صناعة الإمبراطورية التجارية؛ من خلال اختيار دقيق للعقود الإعلانية، والاهتمام المفرط بتفاصيل الموضة، وإدارة حسابات التواصل الاجتماعي بطريقة تجعل منه "براند" عالمياً مستقلاً.

هو لا يلعب فقط من أجل البطولات، بل من أجل ترسيخ اسمه كقوة اقتصادية وتسويقية جبارة في عالم الرياضة.


رابعاً: التأثر العلني بالعائلة

يمثل ظهور عائلة يامال المستمر في المشهد، وتأثيرهم المباشر في قراراته وتواجدهم في كواليس كل نجاح، تكراراً لنموذج عائلة أفيرو التي كانت دائماً الحصن المنيع والمحرك الأساسي لكريستيانو رونالدو.

ميسي كان يفضل دائماً فصل حياته العائلية عن صخب الملاعب، بينما يجعل يامال من عائلته جزءاً من القصة البطولية التي يرويها للعالم.

حتى أن رونالدو نفسه لمح في تصريحات سابقة إلى أن يامال يمتلك صفات تذكره بابنه أو بشخصيته في الصغر، وهو اعتراف غير مباشر بوجود رابط نفسي يجمع بين الفتى الكتالوني والأسطورة البرتغالية.

الخلاصة

قد لا يستطيع لامين يامال التصريح علانية بإعجابه بمنهج كريستيانو رونالدو طالما يرتدي قميص برشلونة، تجنباً لغضب الجماهير، لكن أفعاله وتطلعاته تفضح الحقيقة.

يامال هو روح رونالدو التي سكنت جسد موهبة من مدرسة "لا ماسيا"، يسعى للقمة بعقلية المحارب الذي يريد أن يكون هو الرقم 1 في كل شيء، وبكل الطرق الممكنة.




عدد المشاهدات : (3)

تعليقات القراء

لا يوجد تعليقات


أكتب تعليقا

لن ينشر أي تعليق يتضمن اسماء اية شخصية او يتناول اثارة للنعرات الطائفية او العنصرية آملين التقيد بمستوى راقي بالتعليقات حيث انها تعبر عن مدى تقدم وثقافة زوار وكالة الجزيرة للأنباء علما ان التعليقات تعبر عن راي اصحابها فقط.
الاسم :
البريد الالكتروني :
اظهار البريد الالكتروني
التعليق :
رمز التحقق : تحديث الرمز
أكتب الرمز :