أما آن لوزارة التربية أن تخرج من صمتها وتواجه الشارع؟


وكالة الجزيرة للأنباء -النائب الدكتور احمد الرقب

كل يوم قرار، وكل أسبوع تعديل، والساحة الإعلامية تُترك فارغة للشائعات، فيما تُدار أخطر ملفات الطلبة بالارتجال لا بالرؤية.

إن تمسّك الوزارة بالكتب الرسمية دون خطاب إعلامي واضح ليس تنظيماً بل هروباً، وتناقضاً مع نفسها قبل أن يكون مع الطلبة. فكيف نتحدث عن “تطوير” بينما نشهد تفكيكاً للحُقول ثم إعادة تركيبها بطريقة تعيدنا خطوة إلى الوراء؟

إلغاء حقل “التكنولوجي” ودمجه مع “الهندسي” ليس إصلاحاً، بل عودة مقنّعة للنظام القديم (علمي/أدبي):
•العلمي يُحصر بالحقل الصحي،•والهندسي يُحمّل عبء التكنولوجي،•والأدبي يُعاد تشكيله كحقل لغات وأعمال.

هذا ليس تطوراً، بل تخبط واضح وتناقض صريح, فعن أي تحديث تتحدثون، والقرارات تُجرب على طلبتنا دون زمن كافٍ أو بيئة مهيأة أو بنية تحتية عادلة؟

كما أن المفاضلة على أساس التحصيل المدرسي في ظل تفاوت صارخ بين المدارس والمناطق تقوّض العدالة الاجتماعية، وإعلان أسس 2026 بشكل مفاجئ كشف غياب التخطيط الاستراتيجي وفقدان الرؤية.

إن إعطاء أوامر صغيرة لتغطية عيوب كبيرة لن يصنع سياسة تعليمية، بل يهز الثقة ويقامر بمستقبل أجيال كاملة
وعليه، نطالب وزارة التربية تصويب أخطائها، والاستماع لأهالي الطلبة والمعنيين في الميدان التربوي، بدل الإصرار على قرارات قلبت المشهد التعليمي رأساً على عقب دون توافق.




عدد المشاهدات : (1)

تعليقات القراء

لا يوجد تعليقات


أكتب تعليقا

لن ينشر أي تعليق يتضمن اسماء اية شخصية او يتناول اثارة للنعرات الطائفية او العنصرية آملين التقيد بمستوى راقي بالتعليقات حيث انها تعبر عن مدى تقدم وثقافة زوار وكالة الجزيرة للأنباء علما ان التعليقات تعبر عن راي اصحابها فقط.
الاسم :
البريد الالكتروني :
اظهار البريد الالكتروني
التعليق :
رمز التحقق : تحديث الرمز
أكتب الرمز :