تحدياتنا وفرصنا .. جلسة حوارية في "الشرق الأوسط" حول العنف الانتخابي ضد المرأة


وكالة الجزيرة للأنباء -نظّمت جامعة الشرق الأوسط جلسة حوارية موسّعة بعنوان "العنف الانتخابي ضد المرأة: التحديات والفرص"، رعتها الأمينة العامة للجنة الوطنية الأردنية لشؤون المرأة، معالي المهندسة مها علي، وشارك فيها كل من النائب الأستاذة الدكتورة تمارا ناصر الدين، ورئيسة مركز قلعة الكرك
للاستشارات والتدريب الأستاذة إسراء محادين، ومديرة وحدة تمكين المرأة في الهيئة المستقلة للانتخاب السيدة سمر الطراونة.

الجلسة شهدت حضور رئيسة الجامعة الأستاذة الدكتورة سلام المحادين، ونائبها الأستاذ الدكتور أحمد اللوزي، وعمداء كليات، ونخبة من القيادات النسائية، والأكاديميين، والخبراء في القانون والتمكين السياسي، وجمع من الطلبة.

واستعرضت الأمينة العامة للجنة الوطنية الأردنية لشؤون المرأة، المهندسة مها علي، في كلمتها خلال الجلسة الافتتاحية للندوة التي أدارتها عضو هيئة التدريس في كلية الإعلام الدكتورة حنان الشيخ، دور اللجنة الوطنية في محور تمكين المرأة سياسيا، وتعزيز مشاركتها في الحياة
العامة، مؤكدة حرصها في إطار متابعتها لتنفيذ أهداف الاستراتيجية الوطنية للمرأة 2020-2025 وخطتها التنفيذية، توفير آليات فعّاله للوقاية والحماية والاستجابة للعنف ضد النساء والفتيات في الفضاء العام والخاص والرقمي بالتعاون مع الجهات الوطنية والشركاء والمجتمع المدني،
لا سيما وأن العنف الرقمي هو واحد من أشكال العنف الذي تتعرض له النساء الناشطات في الحياة العامة ويؤدي في بعض الاحيان إلى انسحابهن من المشهد العام.

وبشأن التشريعات ذات الصلة بالعنف الانتخابي الموجه للنساء، أوضحت بأن الإطار القانوني والإجرائي الأردني تطوّر بشكل ملحوظ خلال السنوات الأخيرة، وهو يقدّم حماية معقولة من حيث تجريم العنف الانتخابي، لكنه لا يزال بحاجة إلى تطوير نصوص خاصة بحماية النساء من العنف الانتخابي.

بدورها، قالت رئيسة الجامعة الأستاذة الدكتورة سلام المحادين إن جامعة الشرق الأوسط، ملتزمة بدعم القيادات النسائية في تطوير مهاراتهنّ السياسية والقيادية، عبر برامج تدريبية متخصصة ومبادرات بحثية ومجتمعية تُسهم في تعزيز حضور المرأة في العملية الانتخابية.

وفي مداخلتها، قدّمت الأستاذة الدكتورة تمارا ناصر الدين قراءة معمّقة لواحد من أبرز التحديات التي تواجه المرأة في مسارها السياسي، وهو العنف الإلكتروني الذي بدأ قبل انطلاق حملتها الانتخابية واستمر لاحقًا، متخذًا صورًا متعددة من التنمّر الرقمي، إلى الهجمات المنظمة
التي تهدف إلى التأثير على اتجاهات الرأي العام وتقويض حضور المرأة في المشهد السياسي.

وأشارت إلى أن هذه التجربة تعبّر عن واقع تواجهه العديد من المرشحات، الأمر الذي يستدعي، تطوير منظومة حماية قانونية أكثر صرامة، وتعزيز برامج التدريب والإعلام الرقمي، بما يضمن بيئة انتخابية عادلة لا تُقصي المرأة ولا تضيّق عليها.

أما رئيسة مركز قلعة الكرك للاستشارات والتدريب إسراء محادين، فقد شددت على أن المواجهة العملية للعنف الانتخابي تتطلب بناء تطوير بروتوكولات رصد مبنية على معايير دقيقة للتوثيق والتحليل، وتقديم حزم دعم متكاملة تشمل الإرشاد النفسي، والمساعدة القانونية، فيما أشارت
مديرة وحدة تمكين المرأة في الهيئة المستقلة للانتخاب سمر الطراونة، إلى أن الهيئة تعمل على تفعيل آليات تيسير التبليغ والحماية بالتعاون مع جهات إنفاذ القانون، وتوسيع برامج التوعية والتدريب للمرشحات وفرق حملاتهم.

وتأتي الجلسة الحوارية لفتح أفق جديد يمهّد لبناء بيئة انتخابية أكثر أمانًا، تُساند النساء وتمكّنهنّ من المشاركة السياسية بثقة وفاعلية وقدرة أكبر على التأثير في مسار الحياة العامة.




عدد المشاهدات : (6)

تعليقات القراء

لا يوجد تعليقات


أكتب تعليقا

لن ينشر أي تعليق يتضمن اسماء اية شخصية او يتناول اثارة للنعرات الطائفية او العنصرية آملين التقيد بمستوى راقي بالتعليقات حيث انها تعبر عن مدى تقدم وثقافة زوار وكالة الجزيرة للأنباء علما ان التعليقات تعبر عن راي اصحابها فقط.
الاسم :
البريد الالكتروني :
اظهار البريد الالكتروني
التعليق :
رمز التحقق : تحديث الرمز
أكتب الرمز :