وكالة الجزيرة للأنباء - انطلاقًا من المواقف الراسخة لجلالة الملك عبدالله الثاني، والوصاية الهاشمية التاريخية والثابتة على المقدسات الإسلامية والمسيحية في القدس الشريف، والمستندة إلى شرعية دينية وتاريخية وقانونية معترف بها دوليًا، والتي تجسدت عبر عقود من الرعاية والإعمار والحماية، يقود سمو الأمير الحسن بن طلال أخيرا جهداً وطنياً مهماً، بمباركة ومتابعة ملكية، لتأسيس الوقفية الهاشمية للقدس، والتي تمثل استمرارا للدور التاريخي الذي اضطلع به الهاشميون منذ عهد الشريف الحسين بن علي، في حمل أمانة القدس وصون مقدساتها الإسلامية والمسيحية، والحفاظ على هويتها العربية الجامعة، تأكيدًا على أن القدس ليست مجرد قضية سياسية، بل التزام قانوني وتاريخي وديني وأخلاقي غير قابل للتصرف أو التنازل.
ويجري العمل على إنجاز هذه المبادرة في ظل التحديات المتصاعدة التي يواجهها المقدسيون، بما في ذلك الإجراءات والسياسات التعسفية الإسرائيلية التي تمس حقوقهم الأساسية، وتهدد ملكياتهم، وتفرض قيودًا قانونية وإدارية تقوض قدرتهم على البقاء في مدينتهم. وعليه، فإن مبادرة "الوقفية الهاشمية للقدس" تتطلع لبناء مسارين متكاملين من الدعم، الأول مالي وخدماتي لدعم المقدسيين وتعزيز صمودهم، والثاني إداري وقانوني لمساندة الفلسطينيين في تثبيت حقوقهم القانونية والتاريخية.
وتسعى مبادرة الوقفية الهاشمية إلى تخفيف الأعباء التي تثقل كاهل المقدسيين مثل تكاليف الترميم والصيانة للمنازل، والمحافظة على الطابع الديني والحضاري الفريد لمدينة القدس، وصون مقدساتها الإسلامية والمسيحية، بما في ذلك المسجد الأقصى المبارك وكنيسة القيامة وسائر المواقع الدينية، باعتبارها إرثًا إنسانيًا عالميًا مشتركًا يتعين الحفاظ عليه للأجيال القادمة.
ويشارك في الجهود التأسيسية التي يقودها سمو الأمير الحسن بن طلال، مجموعة واسعة من الجهات الرسمية والأهلية والمقدسية، بهدف دراسة جميع الأبعاد والانعكاسات والتحضيرات المطلوبة على هذا الصعيد، إلى جانب حشد الدعم التمويلي والفني اللازم لإنجاح واستدامة هذه المبادرة.
--(بترا)